فصول الكتاب

وَسُئِلَ:

عَنْ قَوْمٍ يُصَلُّونَ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْجَمَاعَةِ ثُمَّ فِي آخِرِ اللَّيْلِ يُصَلُّونَ تَمَامَ مِائَةِ رَكْعَةٍ وَيُسَمُّونَ ذَلِكَ صَلَاةَ الْقَدْرِ. وَقَدْ امْتَنَعَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ مِنْ فِعْلِهَا. فَهَلْ الصَّوَابُ مَعَ مَنْ يَفْعَلُهَا؟ أَوْ مَعَ مَنْ يَتْرُكُهَا؟ وَهَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ أَوْ مَكْرُوهَةٌ؟ وَهَلْ يَنْبَغِي فِعْلُهَا وَالْأَمْرُ بِهَا أَوْ تَرْكُهَا وَالنَّهْيُ عَنْهَا؟ .

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ اللَّه، بَلْ الْمُصِيبُ هَذَا الْمُمْتَنِعُ مِنْ فِعْلِهَا وَاَلَّذِي تَرَكَهَا. فَإِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ هِيَ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَلَا فَعَلَ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَا التَّابِعِينَ وَلَا يَسْتَحِبُّهَا أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تُتْرَكَ وَيُنْهَى عَنْهَا. وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي التَّرَاوِيحِ فَمُسْتَحَبٌّ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ مِنْ أَجْلِ مَقْصُودِ التَّرَاوِيحِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا لِيَسْمَعَ الْمُسْلِمُونَ كَلَامَ اللَّهِ. فَإِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ فِيهِ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَفِيهِ {كَانَ جِبْرِيلُ يُدَارِسُ النَّبِيَّ