فصول الكتاب

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ وَاقِفٍ وَقَفَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ. فَهَلْ يَجُوزُ لِنَاظِرِ الْوَقْفِ أَنْ يَصْرِفَ جَمِيعَ رِيعِهِ إلَى ثَلَاثَةٍ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - أَمْ لَا؛ وَإِنْ جَازَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَ إلَى ثَلَاثَةٍ؛ وَكَانَ مِنْ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ فَقِيرٌ - ثَبَتَ فَقْرُهُ وَاسْتِحْقَاقُهُ لِلصَّرْفِ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ - فَهَلْ يَجُوزُ الصَّرْفُ إلَيْهِ عِوَضًا عَنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الْأَجَانِبِ مِنْ الْوَاقِفِ؛ وَإِذَا جَازَ الصَّرْفُ إلَيْهِ: فَهَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْأَجْنَبِيَّيْنِ الْمَصْرُوفِ إلَيْهِمَا؟ وَإِذَا كَانَ أَوْلَى: فَهَلْ يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ أَنْ يَصْرِفَ إلَى قَرِيبِ الْوَاقِفِ الْمَذْكُورِ قَدْرَ كِفَايَتِهِ مِنْ الْوَقْفِ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - وَإِذَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ: فَهَلْ يَكُونُ فِعْلُهُ ذَلِكَ أَوْلَى وَأَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ كِفَايَتِهِ؛ وَيَصْرِفُ ذَلِكَ الْقَدْرِ إلَى الْأَجْنَبِيِّ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ.

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، يَجِبُ عَلَى نَاظِرِ الْوَقْفِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي مَصْرِفِهِ؛ فَيُقَدِّمُ الْأَحَقَّ؛ فَالْأَحَقَّ. وَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ الشَّرْعِيَّةَ اقْتَضَتْ صَرْفَهُ إلَى ثَلَاثَةٍ مِثْلَ أَنْ لَا يَكْفِيَهُمْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ؛ فَلَا يُدْخِلُ غَيْرَهُمْ مِنْ الْفُقَرَاءِ. وَإِذَا كَفَاهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الْفُقَرَاءِ يُدْخِلُ الْفُقَرَاءَ مَعَهُمْ؛ وَيُسَاوِيهِمْ مِمَّا يَحْصُلُ مِنْ رِيعِهِ وَهُمْ أَحَقُّ مِنْهُ عِنْدَ التَّزَاحُمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَقَارِبُ