فصول الكتاب

بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ سُرِقَ بَيْتُهُ مِرَارًا ثُمَّ وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْتِهِ مَمْلُوكٌ بَعْدَ أَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَأُخِذَ فَأَقَرَّ أَنَّهُ دَخَلَ الْبَيْتَ مُخْتَلِسًا مِرَارًا عَدِيدَةً وَلَمْ يُقِرَّ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا: فَهَلْ يَلْزَمُهُ مَا عُدِمَ لَهُمْ مِنْ الْبَيْتِ؟ وَمَا الْحُكْمُ فِيهِ؟

فَأَجَابَ:

هَذَا الْعَبْدُ يُعَاقَبُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا ثَبَتَ عَلَيْهِ مِنْ دُخُولِ الْبَيْتِ؛ وَيُعَاقَبُ أَيْضًا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ. فَإِذَا أَقَرَّ بِمَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخَذَ الْمَالَ: مِثْلَ أَنْ يَدُلَّ عَلَى مَوْضِعِ الْمَالِ أَوْ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ: أُخِذَ الْمَالُ وَأُعْطِيَ لِصَاحِبِهِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا وَغَرِمَهُ إنْ كَانَ تَالِفًا. وَيَنْبَغِي لِلْمُعَاقِبِ لَهُ أَنْ يَحْتَالَ عَلَيْهِ بِمَا يُقِرُّ بِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْحُذَّاقُ مِنْ الْقُضَاةِ وَالْوُلَاةِ بِمَنْ يَظْهَرُ لَهُمْ فُجُورُهُ حَتَّى يَعْتَرِفَ وَأَقَلُّ مَا فِي ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ بِرَدِّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي فَإِذَا حَلَفَ رَبُّ الْمَالِ حِينَئِذٍ حُكِمَ لِرَبِّ الْمَالِ إذَا حَلَفَ. وَأَمَّا الْحُكْمُ لِرَبِّ الْمَالِ بِيَمِينِهِ بِمَا ظَهَرَ مِنْ اللَّوْثِ وَالْأَمَارَاتِ