فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الْجُزْءُ الْثَّامِنُ

كِتَابُ الْقَدَر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة - طَيَّبَ اللَّهُ ثَرَاهُ -:

فَصْلٌ فِي " قُدْرَةِ الرَّبِّ " عَزَّ وَجَلَّ (*)

اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ وَسَائِرُ أَهْلِ الْمِلَلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَمَا نَطَقَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ جِدًّا. وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ قُدْرَةَ الرَّبِّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ كَمَا قَدْ كَتَبْنَاهُ عَلَى " الْأَرْبَعِينَ " وَ " الْمُحَصَّلِ " وَفِي شَرْحِ " الْأَصْبَهَانِيَةِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ وَتَكَلَّمْنَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الرَّازِي وَغَيْرُهُ


Q (*) قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 68) :
وهنا أمور:
الأول: أن هذا الفصل لشيخ الإسلام رحمه الله مختصر كما يدل عليه بعض عبارات المختصر نحو:
1 - ص 30: (إلى أن قال: وفي صحيح البخاري. . .) .
2 - ص 30 أيضاً: (إلى أن قال: وأيضاً فالقديم الأزلي. . .) .
3 - ص 31: (إلى أن قال: والمقصود هنا. . .) .
4 - ص 46: (إلى أن قال: ومن فسر هذه الآية. . .) .
وهذا يدل على كلام محذوف للشيخ رحمه الله، ولم أجد أصل هذا الفصل في المطبوع من كتبه، والله أعلم.
والثاني: ذكر في ص 14 نقلاً عن البغوي رحمه الله في تفسير (الحرد) : (وقال القرطبي ومجاهد وعكرمة: على أمر مجتمع قد أسسوه بينهم،. . . وقال أبو عبيدة والقتيبي: غدوا من أنفسهم على حرد: على منع المساكين. . .) .
قلت: و (القرطبي) تصحيف من النساخ، والصواب (القرظي) وهو محمد بن كعب، وما نقله عن أبي عبيدة والقتيبي نصه عند البغوي (وقال أبو عبيدة والقتيبي: غدوا من يتهم على منع المساكين) ، انظر (تفسير البغوي) 4 / 380.
والثالث: في ص 32: قوله: (وفي حديث آخر " من قال: الحمد لله ربي لا أشرك به شيئا أشهد أن لا إله إلا الله ") ، وأشار الجامع رحمه الله إلى أن في هذا الموضع بياضا في الأصل.
قلت: ويظهر لي أن موضع البياض هو تكملة هذا الحديث، ولفظه: " ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح: الحمد لله الذي لا أشرك به شيئا وأشهد أن لا إله إلا الله إلا غفرت له ذنوبه حتى يمسي، وإذا قالها إذا أمسى غفرت له ذنوبه حتى يصبح ".