للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لَمْ يُوجِبْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا لَا يَسْتَطِيعُونَهُ وَلَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَا يَضْطَرُّونَ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ مِنْهُمْ. قَالَهُ وَكَتَبَهُ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة.

وَمِمَّا يَرْوُونَهُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللَّهِ: {مَا وَسِعَنِي سَمَائِي وَلَا أَرْضِي وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ} . فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا مَذْكُورٌ فِي الإسرائيليات لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْنَى " وَسِعَنِي قَلْبُهُ " الْإِيمَانُ بِي وَمَحَبَّتِي وَمَعْرِفَتِي وَلَا مَنْ قَالَ: إنَّ ذَاتَ اللَّهِ تَحِلُّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ فَهَذَا مِنْ النَّصَارَى خَصُّوا ذَلِكَ بِالْمَسِيحِ وَحْدَهُ.

وَمِمَّا يَرْوُونَهُ عَنْهُ أَيْضًا: {الْقَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ} .

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا كَلَامٌ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْقَلْبَ بَيْتُ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَمَعْرِفَتُهُ وَمَحَبَّتُهُ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَمِمَّا يَرْوُونَهُ عَنْهُ أَيْضًا: {كُنْت كَنْزًا لَا أَعْرِفُ فَأَحْبَبْت أَنْ أَعْرِفَ فَخُلِقْت خَلْقًا فَعَرَفْتهمْ بِي فَعَرَفُونِي} . فَأَجَابَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ اللَّهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ إسْنَادٌ صَحِيحٌ وَلَا ضَعِيفٌ.

وَمِمَّا يَرْوُونَهُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَكَلَّمَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ كُنْت كَالزِّنْجِيِّ بَيْنَهُمَا} الَّذِي لَا يَفْهَمُ.