فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الثاني والستون: التوحيد والشرك]

[مدخل]

...

[الفصل الثاني والستون: التوحيد والشرك]

كانت العرب في الجاهلية على أديان ومذاهب: كان منهم من آمن بالله، وآمن بالتوحيد، وكان منهم من آمن بالله، وتعبد الأصنام؛ إذ زعموا أنها تقربهم إليه. وكان منهم من تعبد للأصنام، زاعمين أنها تنفع وتضر، وأنها هي الضارة النافعة1. وكان منهم من دان باليهودية والنصرانية، ومنهم من دان بالمجوسية، ومنهم من توقف، فلم يعتقد بشيء، ومنهم من تزندق، ومنهم من آمن بتحكم الآلهة في الإنسان في هذه الحياة، وببطلان كل شيء بعد الموت، فلا حساب ولا نشر ولا كتاب، ولا كل شيء مما جاء في الإسلام عن يوم الدين.

ومذهب أهل الأخبار، أن العرب كانوا على دين واحد، هو دين إبراهيم، دين الحنيفية ودين التوحيد. الدين الذي بعث بأمر الله من جديد، فتجسد وتمثل في الإسلام. وكان العرب مثل غيرهم، قد ضلوا الطريق، وعموا عن الحق، وغووا بعبادتهم الأصنام. حببها لهم الشيطان، ومن اتبع هواه من العرب، وعلى رأسهم ناشر عبادة الأصنام في جزيرة العرب: "عمرو بن لحي".

وذهب "رينان" Renan إلى أن العرب هم مثل سائر الساميين الآخرين


1 أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله النجيرمي الكاتب، أيمان العرب في الجاهلية، "تحقيق محب الدين الخطيب"، "القاهرة 1382" "ص12 وما بعدها".

<<  <  ج: ص:  >  >>