فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل السادس والستون: الألهة والتقرب إليها]

[مدخل]

...

الفصل السادس والستون: الآلهة والتقرب إليها

لا نملك -ويا للأسف- نصوصًا جاهلية فيها وصف لطبائع الآلهة، ولا أساطير فيها شيء على رأي أهل الجاهلية في أخلاق أربابهم. ولهذا صار مرجعنا وسندنا في تكوين صورة عن طبائع الآلهة وأخلاقها، دراسة وتفسير أسماء الآلهة ونعوتها التي نعتت بها لاستخراج شيء منها يعيننا على تكوين هذه الصورة.

وتفسير أسماء الآلهة ومعرفة أصولها وجذورها، عملية ليست سهلة يسيرة؛ بسبب جهلنا بمعاني بعض تلك الأسماء، وعدم وقوفنا على أصولها التي اشتقت منها؛ لأنه اللهجات التي دونت بها، لا تزال بعيدة عن مداركنا، ولأن قواعد نحوها وصرفها تختلف بعض الاختلاف عن قواعد وصرف عربيتنا، ونحن لا نملك اليوم المؤهلات الكافية، للحكم في تلك اللهجات حكمنا في عربيتنا.

واسم الإله هو صفة في الغالب، ألبسها الزمن بمضي الوقت لباس العلمية، فعدت اسمًا علمًا، فإذا استطعنا الرجوع إلى أصول وجذور هذه الأسماء الصفات، نكون قد استنبطنا شيئًا عن طبائع تلك الآلهة من صفاتها المذكورة ونجحنا بعض النجاح من تكوين رأي عن تلك الديانات الجاهلية.

هنالك أسماء مثل "أل" "إيل" يجد الباحثون صعوبة في الاتفاق على تعيين أصولها وضبط معانيها وهناك أسماء واضحة جلية ظاهرة، تدل على أشياء معروفة محسوسة، مثل "شمس" و"ورخ" بمعنى قمر، و"عثتر"، و"الشعرى العبور" و"نجم"، و"ثريا" وأمثال ذلك من أسماء تشير إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>