فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[التطاول على الأرباب]

وفي روع أهل الجاهلية أن من سب الأرباب أو تطاول في كلامه عليها نزلت به قارعة، فلما أسلم "ضمام بن ثعلبة" السعدي أو التميمي، وقدم على قومه، "فكان أول ما تكلم به، أن قال: بئست اللات والعزى. قالوا: مه يا ضمام اتق البرص، اتق الجذام، اتق الجنون، قال: إنهما والله ما يضران ولا ينفعنان"1. ولما تحرش الرسول بالأصنام خوفه المشركون من أن يصاب بسوء، وإلى تخويفهم هذا أشير في القرآن الكريم: {وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} 2 يعني: "ويخوفونك "هؤلاء المشركون" يا محمد بالذين من دون الله من الأوثان والآلهة أن تصيبك بسوء، ببراءتك منها وعيبك لها، والله كافيك ذلك"3. و"كانت زنبرة رومية، فأسلمت فذهب بصرها، فقال المشركون: أعمتها اللات والعزى"، "وقالت قريش ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى"4.


1 الاستيعاب "2/ 208" "حاشية على الإصابة".
2 الزمر 29، الآية 36.
3 تفسير الطبري "24/ 5"، تفسير القرطبي "15/ 258".
4 الإصابة "4/ 305"، "رقم 465".

<<  <  ج: ص:  >  >>