فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الثامن والستون: رجال الدين]

[مدخل]

...

[الفصل الثامن والستون: رجال الدين]

أقصد برجال الدين، أولئك الذين خدموا الأصنام، أو زعموا أنهم ألسنة الأرباب الناطقة على سطح الأرض، والذين كانوا يوجهون الناس توجيهًا روحيًّا دينيًّا، ويرعون حرمة المعابد والأماكن المقدسة وشعائر الدين ويحافظون عليها، ويضعون قواعدها للناس.

ومعارفنا عن هذا الموضوع قليلة ضئيلة؛ لعدم وجود نصوص جاهلية تتحدث عن ذلك، ولعدم ورود شيء مهم عنه في روايات أهل الأخبار. وليس لنا من أمل في زيادة علمنا بهذه الناحية، إلا في المستقبل، فلعله يكشف عن نصوص جاهلية جديدة، قد يرد فيها شيء جديد عن رجال الدين عند الجاهليين، أو في موارد أخرى عربية أو غير عربية قديمة، قد تكون مختبئة مطمورة، يأمر الزمن بإخراجها؛ ليقف عليها الباحث عن هذا الموضوع.

ومن الألفاظ الخاصة برجال الدين، لفظة "رشو"، الواردة في النصوص المعينية والقتبانية، أطلقت على من كان يقوم بخدمة الإله "ود" إله معين الرئيس و"عم" إله شعب قتبان الرئيس1. فهي في معنى سادن في لغة أهل الحجاز ووردت لفظة "شوع" في المعينية أيضًا في المعنى نفسه. و"رشوت" "رشوة"


1 Handbuch, I, S. 131. 218. Katab. Texte, II, s. 80

<<  <  ج: ص:  >  >>