فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السقاية]

وفي المعابد سقايا، يُستقى منها الماء للشرب وللتطهر، كأن تغسل الأوجه والأيدي والأرجل بالماء ليسمح للزائر بدخول المعبد، أو لتحل له إقامة الشعائر الدينية. ويعد الماء ماءً مقدسًا؛ لأنه من أرض مقدسة، ولذلك يتبرك به أيضًا ويُستشفى بالشرب منه. وقد عثر المنقبون على آثار آبار وأحواض مطمورة في حرم المعابد، كان المتعبدون يستفيدون من مياهها عند زيارتهم بيوت أربابهم، وعند أدائهم الشعائر الدينية. وبئر زمزم، هي البئر الوحيدة الباقية من آبار بيوت الله التي كانت في الجاهلية.

وقد كانت سقاية الحاج من المآثر الكبيرة عند أهل مكة، وهي تسقية الحجاج من الزبيب المنبوذ بالماء. وكان يليها في أيام الرسول العباس بن عبد المطلب1. وكان بعضهم يسقى الحاج اللبن بالعسل.


1 اللسان "14/ 392". "سقى"، الإصابة "2/ 263"، "رقم 4507".

<<  <  ج: ص:  >  >>