فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل التسعون: الزرع]

[مدخل]

...

[الفصل التسعون: الزرع]

ولابد من حرث الأرض وتنقيتها من الشوائب الضارة بالزرع، ومن تليينها، وذلك قبل الشروع بالبذر أو بالغرس. وقد كان بعضهم يحرق الأدغال والأعشاب وما يجده على الأرض المراد زرعها من زوائد وأوساخ، وذلك للتخلص منها، وللاستفادة منها في تقوية التربة وزيادة نمائها. ثم يقومون بحراثتها فيندمج رمادها في التربة ويصير جزءًا منها. وقد يقتلون أصول الزرع السابق وما يكون قد نبت على الأرض من نبات غريب مؤذ للزرع، قبل حراثة التربة. فإذا تم ذلك، ونظفت التربة، سقوها بالماء ليكون من السهل على الأكار حرث الأرض وتعزيقها، وربما لا يسقونها، بل يحرثونها مباشرة. وذلك بالنسبة للأرضين التي تسقى بماء السماء، حيث لا يتوفر الماء الجاري، أو ماء الآبار. ومتى تمت الحراثة وقلبت التربة، تهيأت للزرع ونظمت وفقًا لنوع الزرع الذي سيكون فيها، على هيأة ألواح طويلة دقيقة، أو مربعات تتخللها السواقي والقني، أو غير ذلك، ثم يشرع بعد ذلك في الزرع والغرس. ويقوم الزارع نفسه في العادة بحرث أرضه وإصلاحها وتمهيدها للزرع. وقد يقوم بالحراثة أشخاص مقابل أجر يدفع لهم.

والحرث والحراثة العمل في الأرض زرعًا كان أو غرسًا. وقد يكون الحرث نفس الزرع. وذكر أن الحرث قذفك الحب في الأرض للازدراع، والحراث الزراع1. و"الكراب" في مرادف الحراث، والكرابة الحراثة. والكراب


1 تاج العروس "1/ 614"، "حرث".

<<  <  ج: ص:  >  >>