فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الأحجار]

واستُفِيدَ من الأحجار في البناء، ولا سيما في العربية الجنوبية، إذ كان الحجر مادة البناء عندهم. ويقطع من المقالع قطعًا بعضها ضخمة استخدمت في بناء الأبنية المهمة مثل: قصور الملوك والمعابد والسدود وبيوت السادات.

ولتثبيت الأحجار ولصقها بعضها فوق بعض، استخدم "الجص"، ويقال له: "القص" بلغة أهل الحجاز, واللفظة معربة على ما يذكره علماء اللغة1. و"النورة" حجر يحرق ويستخدم في البناء، و"البورق"، وهو حجر يحرق أيضا، ويستعمل لتبييض الجدران، ومواد أخرى تشبه "السمنت" في قوتها وفي صلابتها وفي تثبيت الأحجار بعضها فوق بعض.

ويقال لبعض أنواع الأحجار "المُسنى"، وتعمل منها نصب السكاكين2. و"الشزب"، حجر يعمل منه ألواح وصفائح وقوائم سيوف ونصب سكاكين ومداهن وقحفة3, و"الهيصمي" وهو حجر يشاكل الرخام، إلا أنه أشد بياضًا يخرط منه كثير من الآنية4.

وقد نحت النحاتون من بعض الحجارة قدورًا للطبخ، عرفت عندهم بـ"البُرمة". وقيل: البرمة: قدر نحت من حجارة أو عمل من حديد أو نحاس, و"المبرم": صانعها أو من يقتلع حجارتها من الجبال فيسويها وينحتها, وقيل للمعدن الذي تقتلع منه هذه الحجارة: "معدن البرم" و"معدن البرام"5. ومن هذه المعادن


1 تاج العروس "4/ 377"، "جص".
2 الصفة "202".
3 الصفة "203".
4 الصفة "202".
5 تاج العروس "8/ 198"، "برم"، الصفة "121".

<<  <  ج: ص:  >  >>