فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الحادي والثلاثون بعد المئة: الوقت والزمان]

[مدخل]

...

الفصل الحادي والثلاثون بعد المائة: الوقت والزمان

يقول علماء العربية: الوقت مقدار من الزمان، وكل شيء قدرت له حينًا، فهو موقت. والوقت تحديد الأوقات كالتوقيت1. واختلفوا في الزمان، فقالوا: الزمان الدهر، وعارضه آخرون. إذ قالوا: يكون الزمان شهرين إلى ستة أشهر والدهر لا ينقطع. والزمان يقع على الفصل من فصول السنة وعلى مدة ولاية الرجل وما أشبهه2، ويظهر أن بين العلماء خلافًا في تحديد المراد من اللفظتين ثم في تحديد معنى كل لفظة منهما، وفي معنى "الدهر"، وذلك بسبب مسألة القدم والحدوث، وما للتفاسير من صلة بهما، وأثر ذلك في مسائل ذات صلة بعلم الكلام.

وروي عن الرسول قوله: "لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر"، وفي رواية أخرى: "فإن الله هو الدهر"، وورد في الحديث عن "أبي هريرة"، "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وإنما أنا الدهر. أقلب الليل والنهار"3. فالدهر الزمان الطويل، أو الدائم. وقد عبر عنه في الإسلام بالأبدية، التي هي الله.

ويقاس الوقت بالسنين. والسنة أطول وحدة قياسية له. وتنقسم إلى أجزاء.


1 تاج العروس "1/ 594"، "وقت".
2 تاج العروس "9/ 227"، "زمن".
3 تاج العروس "3/ 218"، "دهر".

<<  <  ج: ص:  >  >>