فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الرابع والثلاثون بعد المئة: التقاويم والتواريخ]

[التقاويم]

هناك نوعان من السنين: سنين بنيت على أساس الشهور القمرية التي تثب بمراقبة القمر، وسنتها سنة قمرية Lunar Year. والتقويم الذي يقوم عليه تقويم قمري. وسنون بنيت على أساس شمسي Solar. والتقويم القائم عليها، تقويم شمسي، شهوره ثابتة لا تتغير. وعدة الشهور عند العرب اثنا عشر شهرًا، سواء كانت السنة شمسية أم قمرية1.

ولقد قلت فيما سبق: يظهر من النصوص الجاهلية، أن أهل العربية الجنوبية كانوا يعملون بالتقويم الشمسي، وفقًا للمواسم الزراعية، لأننا نراهم في هذه النصوص يزرعون ويبذرون ويحصدون في شهور معينة، ويدفعون الضرائب في مواسم ثابتة، كما نرى أن أسماء الشهور، عندهم ذات معان متصلة بالطبيعة، مثل الجفاف، والمطر، والحر، والبرد، والربيع، والخريف، ولو كانت سنتهم سنة قمرية محضة، لما سمّوا أشهرهم بأسماء اشتقت من الحر والبرد واعتدال الجو وحلول الخريف، إذ لا يعقل وقوع المعاني المذكورة مع تغير الشهور وعدم استقرارها على حال من الأحوال. إلا أن تواريخهم بالسنة الشمسية،


1 اليعقوبي "1/ 177".

<<  <  ج: ص:  >  >>