للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا على رأي الأصمعي١، وقدم غيره قول عبدة:

فما كان قيسٌ هُلْكَهُ هلْكَ واحدٍ ... ولكنه بنيانُ قومٍ تهدَّما٢

ومنهم من قدم شعر الخنساء٣.

وقيل إن قول امرئ القيس في الماء، هو أحسن ما قيل فيه٤. وإن وصف "أوس بن حجر" للسحاب، هو أحسن ما قيل فيه٥، وإن أهجى بيت قالته العرب، قول الأعشى:

تبيتون في المشتى ملاء بطونكم ... وجاراتكم غرثى يبتن خمائصًا٦

وأن أمْدَحَ بيت قالته العرب قول زهير:

تراه إذا ما جئته متهللا ... كأنك معطيه الذي أنت سائلُه

وبيت النابغة:

بأنك شمس والملوك كواكب ... إذا طلعت لم يبد منهن كوكب٧

ولكنك لو أطلت النظر في كتب الأدب، تراها تختلف في هذا الاختيار وفي اسم الشاعر، وسبب ذلك اختلاف أمزجة العلماء، واختلاف وجهات نظرهم في نقد الشعر٨.

وللعلماء كلام في أَوْصَفِ الشعراء للدِّرع، أو للفرس، أو للنجوم والكواكب، أو الدنيا إلى غير ذلك من أشياء٩


١ ديوان أوس "١٣"، المصون "١٦"
٢ المصون "١٦".
٣ المصون "١٧".
٤ المصون "١٨"، ديوان امرئ القيس "١١١".
٥ المصون "١٩".
٦ ديوان الأعشى "١٩".
٧ "كأنك"، "لأنك"، ديوان النابغة "١٣"، المصون "٢١ وما بعدها".
٨ راجع المصون "٢٢ وما بعدها"، ترى العلماء يختلفون في أمدح بيت ورد في شعر الجاهليين.
٩ المصون "ص٢٤ فما بعدها".

<<  <  ج: ص:  >  >>