فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل التاسع والأربعون بعد المئة: العروض]

...

الفَصْلُ التَّاسِعُ والأربعون بعدَ المائةِ: الْعَرُوضُ

والعروض ميزان الشعر، سمي به لأنه به يظهر المتزن من المنكسر عند المعارضة بها. وذكر الأخباريون جملة تفسيرات لسبب تسميتهم العروض عروضًا، منها أنه علم الشعر، ألهم الخليل به بمكة، ومكة من العروض، فقيل لهذا العلم عروضًا1، ومنها: أنه إنما سمي عروضًا لأن الشعر يعرض عليه، ومنها: أنه إنما عرف بعروض الشعر، بقولهم: فواصل أنصاف الشعر، وهو آخر النصف الأول من البيت. فالنصف الأول عروض؛ لأن الثاني يبنى على الأول والنصف الأخير الشطر أو لأن العروض طرائق الشعر وعموده مثل الطويل، فيقال هو عروض واحد. واختلاف قوافيه يسمى ضروبًا2. أو لأنه إن عرف نصف البيت، وهو العروض سهل تقطيع البيت حينئذ، ولذلك قيل له العروض3. وذهب البعض إلى أنه إنما عرف بذلك من العرض، لأن الشعر يعرض على هذه الأوزان فما وافق كان صحيحًا وما خالف كان سقيمًا. وقيل من العروض، أي الطريق التي في الجبل، والمراد الطريق التي سلكتها العرب، وقيل لما شبهوا البيت من الشعر ببيت الشعر، شبهوا العروض الذي يقيم وزنه بالعروض، وهي الخشبة المعترضة


1 تاج العروس "5/ 41"، "عرض".
2 اللسان "7/ 184"، "عرض".
3 الخوارزمي، مفتاح العلوم "51".

<<  <  ج: ص:  >  >>