فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَعْضُ رُوَاةِ الشِّعْرِ:

هناك رجال غلبت عليهم رواية الشعر، فاشتهروا بها، مثل حماد الراوية وخلف الأحمر. غير أن هناك رجالا، اشتغلوا بالعربية والنحو، لا يقل جهدهم في جمع الشعر الجاهلي عن جهد رواة الشعر، منهم من جمعه لتفسير كلام الله، ومنهم من حفظه للاستشهاد به في ضبط اللغة وقواعد النحو، حتى إنا لنجد في كتب اللغة والمعاجم وشواهد النحو، أبيات شعر وقطعًا لشعراء جاهليين فات خبرها عن رواة الشعر، ولهذا فنحن لا نستطيع فصل عمل هؤلاء عن عمل رواة الشعر، وعدم الإشارة إليهم في أثناء حديثنا عن العلماء الذين كان لهم فضل جمع الشعر الجاهلي.

ومن أعرف رواة الشعر الجاهلي، عامر بن شراحيل الشعبي، المولود سنة "5" للهجرة والمتوفى سنة "104"، أو "105" للهجرة، وأبو عمرو بن العلاء المتوفى ما بين السنة "151" والسنة "159" للهجرة، وحماد الراوية، والمفضل الضبي، وخلف الأحمر، وأبو عمرو الشيباني، والمتوفى سنة "205"، أو "206"، أو "213" للهجرة، وأبو عبيدة، ومحمد بن السائب الكلبي المتوفى سنة "146" للهجرة، وابنه هشام بن محمد بن السائب الكلبي، وابن الأعرابي، وابن السِّكِّيت، المتوفى سنة "244" أو "246" للهجرة، والطوسي، المتوفى في حوالي السنة "250" للهجرة، والسكري، المتوفى سنة "270" أو "275" للهجرة والمبرد، المتوفى سنة "282"، أو "285"، أو "286" للهجرة1، وغيرهم ممن تجد اسماءهم في الفِهْرِسْت لابن النَّدِيم وفي الموارد الأخرى. ويعد أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان من خزاعي ابن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم" المتوفى سنة "154هـ"2. من أعلم زمانه في الشعر واللغة، وقد ذكر أن


1 Ch. J. Lyall, Ancient Arabien Poetry, pp. XXXIX.
2 المعارف "540"، أخبار النحويين، للسيرافي "28 وما بعدها"، البداية والنهاية، لابن كثير "10/ 112"، تهذيب الأسماء واللغات "1/ 262".

<<  <  ج: ص:  >  >>