<<  <   >  >>

الحجار والطبقة وأجاز له الواني والختني وتخرج بالمزي ولازمه وبرع، له التفسير الذي لم يؤلف على نمطه مثله والتاريخ و"أدلة التنبيه"1 و"تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب" وشرع في كتاب كبير في الأحكام لم يتمه ورتب مسند أحمد على الحروف وضم إليه زوائد الطبراني وأبي يعلى وله "مسند الشيخين" و"علوم الحديث" و"طبقات الشافعية" وغير ذلك، مات في شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة وقال الذهبي في المختص: الإمام المفتي المحدث البارع ثقة متفنن محدث متقن وقال ابن حجر: كان كثير الاستحضار وسارت تصانيفه في البلاد في حياته وانتفع به الناس بعد وفاته ولم يكن على طريق المحدثين في تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو ذلك من فنونهم وإنما هو من محدثي الفقهاء. قلت العمدة في علم الحديث معرفة صحيح الحديث وسقيمه وعلله واختلاف طرقه ورجاله جرحا وتعديلا وأما العالي والنازل ونحو ذلك فهو من الفضلات لا من الأصول المهمة.

العفيف المطري 2 ف الحافظ عفيف الدين أبو جعفر وأبو محمد عبد الله بن الجمال محمد بن أحمد بن خليف 3 بن عيسى بن عساس بن يوسف بن بدر بن علي بن عثمان الخزرجي العبادي المدني:

ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة وعني بالحديث ورحل فسمع من الرضي الطبري والواني والحجار وعدة وحصل الفوائد، قال الذهبي قدم علينا طالب حديث وله فهم وذكاء ورحلة ولقاء فأفادنا أشياء حسنة، وقال ابن رجب كان حافظ وقته، عني بالطلب والتواريخ، ألف "تاريخ المدينة" ومات فيها في ربيع الأول سنة خمس وستين وسبعمائة.

الزيلعي 4 ف الإمام الفاضل المحدث المفيد جمال الدين أبو محمد بن عبد الله بن


1 وعبارة الحافظ ابن حجر في ذيل معجمه وأول شيء خرجه أحاديث التنبيه فيقال: إن شيخه البرهان بن الفركاح كان يحبه ويثني عليه. اهـ. أي كان يحب كتابه المذكور الذي خرج فيه أحاديث التنبيه ويثنى عليه. وعبارة التقي ابن قاضي شهبة في طبقاته وصنف في صِغره كتاب الأحكام على أبواب التنبيه ووقف عليه شيخه البرهان الفزاري فأعجبه. "الطهطاوي".
2 الدرر الكامنة 2/ 173 "2202".
3 بالياء على ما وجد بخطه؛ ذكره ابن حجر.
4 الدرر الكامنة 2/ 188 "2251".

<<  <   >  >>