<<  <   >  >>

[العصر التاريخى]

[مدخل]

...

ثانيًا- العصر التاريخي:

كانت معلومات العالم المتحضر عن تاريخ مصر الفرعونية ضئيلة, مشوهة, تعتمد في أساسها على ما دونه كتاب اليونان وغيرهم من الرحالة والمغامرين, الذين اعتمدوا في كتاباتهم على ما قصه عليهم الرواة من أنباء فيها الطرافة, ولا تخلو من الخطأ والخرافة أحيانًا.

وقد حاول كثير من العلماء التعرف على تاريخ مصر الفرعونية من مصادره الأصلية أي: من الكتابات والنقوش التي تركها الفراعنة؛ وذلك عن طريق حل رموز اللغة المصرية التي شاهدوها على الآثار ولكنهم ذهبوا في ذلك مذاهب خيالية ولم تسفر جهودهم عن نجاح يستحق الذكر.

وكان مجيء الحملة الفرنسية إلى مصر "1798-1801م" بقيادة نابليون بونابرت فاتحة عهد جديد؛ إذ عثر أحد ضباط الحملة على حجر بالقرب من رشيد نُقِشت عليه نقوش ثلاثة: أحدها باليونانية, والآخران باللغة المصرية, كتبت بخطين مختلفين -الهيروغليفي والديموطيقي- وقد انكب العالم الفرنسي شامبليون على محاولة حل رموز الخط الهيروغليفي وكللت جهوده بالنجاح بعد عمل مضنٍ ومقارنة كثير من النقوش المختلفة، ومما يسر له السبيل أن الفراعنة اعتادوا كتابة

<<  <   >  >>