للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الثاني: الأقوال في صفة الاستواء]

[المبحث الأول: مذهب السلف في الاستواء]

...

[المبحث الأول: مذهب السلف في الاستواء]

والمقصود بالسلف هم الصحابة والتابعون ومن سار على نهجهم.

ولقد كان قولهم في الاستواء كقولهم في سائر صفات الله فهم وسط بين طائفتين هم المعطلة والمشبهة.

فهم لا يمثلون صفات الله بصفات خلقه، ولا ذاته بذوات خلقه كما يفعل المشبهة.

وكذلك لا ينفون عن الله ما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، فيعطلون أسماءه وصفاته، ويحرفون الكلم عن مواضعه، ويلحدون في أسمائه وآياته كما فعل المعطلة.

بل كان مذهبهم في سائر الصفات -بما في ذلك الاستواء- أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه في كتابه أو على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم نفياً وإثباتاً.

وطريقتهم في الإثبات أنهم يثبتون ما أثبته الله من الصفات من غير تكييف لها، ولا تحريف، ولا تمثيل، ولا تعطيل.

وطريقتهم في النفي أنهم ينفون عن الله ما نفاه عن نفسه مع إثبات كمال ضد ذلك المنفي.

<<  <  ج: ص:  >  >>