للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شرح الأول: وهو المفعول المطلق, ويعني به المصدر.

المصدر اسم كسائر الأسماء, إلا أنه معنى غير شخص. والأفعال مشتقة منه١ وإنما انفصلت من المصادر بما تضمنت معاني الأزمنة الثلاثة بتصرفها.

والمصدر: هو المفعول في الحقيقة لسائر المخلوقين, فمعنى قولك: قام زيد وفعل زيد. قيامًا سواء, وإذا قلت: ضربت فإنما معناه أحدثت ضربًا وفعلت ضربًا فهو المفعول الصحيح. ألا ترى أن القائل يقول: من فعل هذا القيام؟ فتقول: أنا فعلته, ومن ضرب هذا الضرب الشديد؟ فتقول: أنا فعلته. تريد: أنا ضربت هذا الضرب. وقولك ضربت هذا الضرب, وقولك


١ هذا على مذهب البصريين الذين يرون أن الفعل مشتق من المصدر وفرع عليه بينما يرى الكوفيون أن المصدر مشتق من الفعل وفرع عليه، نحو: ضرب ضربا وقام قياما، ولكل منها حجج ذكرها ابن الأنباري في الإنصاف. انظر مسألة/ ٢٨ الجزء الأول.

<<  <  ج: ص:  >  >>