للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عند جماهير العلماء (١) .

قال ابن تيمية: "وأما أقوال الصحابة فإن انتشرت ولم تنكر في زمانهم فهي حجة عند جماهير العلماء" (٢) .

٤- قول الصحابي فيما عدا ذلك "وهذا هو المقصود بحثه في هذا المقام":

قول الصحابي إذا لم يخالفه أحد من الصحابة ولم يشتهر بينهم، أو لم يُعلم هل اشتهر أو لا؟ وكان للرأي فيه مجال، فقول الأئمة الأربعة وجمهور الأمة: أنه حجة خلافًا للمتكلمين (٣) .

قال ابن تيمية:

"وإن قال بعضهم قولاً ولم يقل بعضهم بخلافه ولم ينتشر فهذا فيه نزاع، وجمهور العلماء يحتجون به كأبي حنيفة ومالك وأحمد – في المشهور عنه – والشافعي في أحد قوليه، وفي كتبه الجديدة الاحتجاج بمثل ذلك في غير موضع، ولكن من الناس من يقول: هذا هو القول القديم" (٤) .

٥- تحرير محل النزاع:

يمكن تحرير محل النزاع في قول الصحابي من خلال النقاط الماضية فيما يأتي:

أ- أن يكون في المسائل الاجتهادية، أما قول الصحابي فيما لا مجال للاجتهاد فيه فله حكم الرفع.

ب- ألا يخالفه غيره من الصحابة، فإن خالفه غيره اجتهد في أرجح القولين بالدليل.


(١) انظر" المسودة" (٣٣٥) ، و"إعلام الموقعين" (٤/١٢٠) ، و"شرح الكوكب المنير" (٢/٢١٢، ٤/٤٢٢) ، و"رسالة ابن سعدي" (١٠٧) .
(٢) "مجموع الفتاوى" (٢٠/١٤) .
(٣) انظر: "الفقيه والمتفقه" (١/١٧٤) ، و"روضة الناظر" (١/٤٠٣) ، و"إعلام الموقعين" (٤/١٢٠) ، و"شرح الكوكب المنير" (٤/٤٢٢) ، و"رسالة ابن سعدي" (١٠٧) .
(٤) "مجموع الفتاوى" (٢٠/١٤) .

<<  <   >  >>