للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١- ما تعلق بذاته سبحانه، نحو قوله تعالى: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ} [آل عمران: ١٨] .

٢- ما تعلق بصفته سبحانه، نحو قوله تعالى: {اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٥] .

٣- ما تعلق بفعله سبحانه، نحو قوله تعالى: {اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: ٦٢] .

٤- ما تعلق بذات المكلفين، نحو قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} [الأعراف: ١١] .

٥- ما تعلق بالجمادات، نحو قوله تعالى: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} [الكهف: ٤٧] .

وفعل المكلف ههنا يشمل القول والاعتقاد والعمل.

والمراد بالمكلف: البالغ العاقل الذاكر غير المكره.

القيد الثالث: "من حيث إنه مكلف به" خرج بذلك خطاب الله المتعلق بفعل المكلف لا من حيث إنه مكلف به، كقوله تعالى: {يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الانفطار: ١٢] ، فهذا خطاب من الله متعلق بفعل المكلف من حيث إن الحفظة يعلمون، وهذا ما يسمى بخطاب التكوين (١) .

والخطاب المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف به لا يخلو عن ثلاثة أمور:

الأول: أن يرد فيه اقتضاء وطلب. وهذا يشمل الأقسام الأربعة: الواجب والمندوب والمحرم والمكروه.

الثاني: أن يرد فيه التخيير. وهذا هو القسم الخامس لأحكام التكليف: المباح.

الثالث: ألا يرد فيه اقتضاء ولا تخيير فهذا هو خطاب الوضع، وذلك بأن يرد الخطاب بنصب سبب أو مانع أو شرط، أو كون الفعل رخصة أو عزيمة، وغير ذلك.


(١) انظر: "مجموع الفتاوى" (٨/١٨٢) .

<<  <   >  >>