فصول الكتاب

<<  <   >  >>

والأصل هو العمل بما ثبت بالدليل الشرعي، إذ لا يجوز تركُه إلا إذا وجد معارض أقوى مما ثبت بالدليل الشرعي، فيتعين في حالة وجود المعارض الأقوى العملُ بهذا المعارض وترك ما ثبت بالدليل الشرعي، وهذه الحالة هي الرخصة.

فيُشترط إذن في العمل بالدليل الشرعي عدم المعارض الراجح له (1) .

الجانب الثاني: الرخصة: وهي الحكم الثابت على خلاف الدليل الشرعي، لمعارضٍ راجح (2) .

وقد تكون الرخصة واجبة؛ كأكل الميتة للمضطر.

وقد تكون مندوبة؛ كقصر المسافر الصلاة عند الجمهور إذا اجتمعت الشروط وانتفت الموانع.

وقد تكون مباحة؛ كالجمع بين الصلاتين في غير عرفة ومزدلفة عند الجمهور (3) .

وبذلك يُعلم أن الرخصة لا تكون محرمة ولا مكروهة (4) .


(1) انظر: "روضة الناظر" (1/171، 172) ، و"شرح الكوكب المنير" (1/476) ، و"نزهة الخاطر العاطر" (1/172) .
(2) انظر: "روضة الناظر" (1/173) ، و"شرح الكوكب المنير" (1/478) .
(3) انظر المصدر السابق (1/479، 489) .
(4) انظر: "شرح الكوكب المنير" (1/480، 481) .

<<  <   >  >>