تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حال الناس

في موقف القيامة

الحمد لله الذي خلق السموات والأرض بالحق، ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق الثقلين الجن والإنس «لغاية تراد منهم» وهي أن يعرفوه ويعبدوه وحده: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذّاريَات: 56] و «غاية تراد بهم» وهي الجزاء بالعدل والفضل {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} [النّجْم: 31] .

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخليله، لا خير إلا دل الأمة عليه، ولا شر إلا حذرها عنه. فصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه.

أما بعد: فيا عباد الله: روى النسائي، عن عوف بن مالك رضي الله عنه، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبيده عصى، وقد علق رجل قنوًا من حشف، فجعل يطعن في ذلك القنو، فقال: «لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب من هذا، إن رب هذه الصدقة يأكل حشفًا يوم القيامة» أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن جزاءه يكون من جنس عمله،

فيجزى على تلك الصدقة بحشف من جنسها؛ ولهذا سمي يومُ القيامة يومَ الجزاء ويوم المعاد؛ فإن العبد يموت على ما عاش

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير