للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[تقديم المفعول على الفعل]

وأما تقديم مفعوله ونحوه ١ عليه:

فلرد الخطأ في التعيين٢، كقولك "زيدًا عرفت" لمن اعتقد أنك عرفت إنسانًا وأنه غير زيد وأصاب في الأول دون الثاني، وتقول لتأكيده٣ وتقريره زيدًا عرفت لا غيره، ولذلك٤ لا يصح أن يقال:


١ أي نحو المفعول من الجار والمجرور والظرف والحال وما أشبه ذلك.
٢ أي يكون القصر قصر تعيين أو قلب، وكذلك يأتي لقصر الأفراد، فالأولى أن يقال لإفادة الاختصاص قلبًا كان أو أفرادًا أو تعيينًا.
٣ أي لتأكيد هذا الرد. وفي قصر الأفراد لقول: "زيد عرفت" لمن اعتقد أنك عرفت زيدًا وعمرًا وتقول لتأكيده زيدًا عرفت وحده. ورد الخطأ في قصري القلب والأفراد كما يكون في الخبر يكون في الإنشاء باعتبار ما تضمنه من الخبر فإن كل إنشاء يتضمن خبرًا تقول. زيدًا أكرم، وعمرًا لا تكرم، أمرًا ونهيًا. هذا وكل خبر يتضمن إنشاء قولك: "أكرم زيدًا" يتضمن خبرًا هو "زيد مأمور بإكرامه"، والقصر كما يكون في الخبر يكون في الإنشاء لا باعتبار ذاته ولكن باعتبار ما تضمنه من الخبر. والحق أن التخصيص النسبة إلى شيء دون غيره فإن كانت النسبة إنشائية فما وقع به التخصيص إنشاء وإن كانت خبرية فما وقع به خبر.
٤ أي؛ ولأن التقديم لرد الخطأ في تعيين المفعول مع الإصابة في اعتقاد وقوع الفعل على مفعول ما.

<<  <  ج: ص:  >  >>