فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويفطر لرؤيته كان ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما فإن غم الهلال فيعد ثلاثين يوما من غرة الشهر الذي قبله ثم يصام وكذلك في الفطر ويبيت الصيام في أوله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أو بشاهدي عدل فقط مع غيم أو صحو أي ولا فرق بين البلد الكبير والصغير ومثل العدلين العدل الواحد الموثوق بخبره ولو عبدا أو امرأة إذا كان المحل لا يعتنى فيه بأمر الهلال في حق أهل الرائي وغيرهم وأما إذا كان المحل يعتنى فيه بأمر الهلال فلا يثبت برؤية الواحد ولو في حق أهله ولو صدقوه ولكن يجب عليه أن يرفع أمره إلى الحاكم ولا يجوز له الفطر فإن أفطر كفر ولو متأولا لأن تأويله بعيد "و" كما يصام لرؤيته "يفطر لرؤيته" أي لرؤية هلال شوال سواء "كان" الشهر الذي قبل الشهر تثبت رؤيته "ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما" أي لأن الشهر يأتي ناقصا وكاملا "فإن غم" بضم الغين وتشديد الميم "الهلال" يعني هلال رمضان بأن حال بينه وبين الناس غيم "فيعد ثلاثين يوما من غرة" يعني من أول "الشهر الذي قبله" وهو شعبان "ثم يصام وكذلك في الفطر" يفعل فيه كذلك فإن غم هلال شوال فإنه يعد ثلاثين يوما من أول الشهر الذي قبله وهو رمضان ثم يفطر وأصل هذا ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة".

وشروط الصوم سبعة: أولها: النية وأشار إليه بقوله: "ويبيت الصيام في أوله" أي ينوي بقلبه أول ليلة من رمضان بعد غروب الشمس وقبل طلوع الفجر أو مع طلوعه القربة إلى الله تعالى بأداء ما افترض عليه من استغراق

<<  <   >  >>