فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا اعتكاف إلا بصيام ولا يكون إلا متتابعا ولا يكون إلا في المساجد كما قال الله سبحانه: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} فإن كان بلد فيه الجمعة فلا يكون إلا في الجامع إلا أن ينذر أياما لا تأخذه فيها الجمعة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الجماع ومقدماته والمراد بالأركان ما تتوقف حقيقة الشيء عليه وإلا فهو اللزوم المقيد بتلك القيود "ولا اعتكاف إلا بصيام" على المشهور فلا يصح من مفطر ولو لعذر خلافا لمن يقول يصح اعتكاف الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصوم وضعيف البنية ونحوهما ولا يشترط أن يكون الصوم للاعتكاف على المذهب وقال ابن الماجشون وسحنون لا بد من صوم يخصه فلا يجزىء في رمضان ويرده فعله صلى الله عليه وسلم له في رمضان "و" من شرط الاعتكاف أن "لايكون إلا متتابعا" ما لم ينذره متفرقا فإن نذره كذلك لم يلزمه التتابع "ولا يكون" الاعتكاف "إلا في المساجد" فلا يصح في البيوت والحوانيت ونحوها "كما قال الله سبحانه وتعالى: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} " فيصح الاعتكاف في أي مسجد كان ولو كان غير المساجد الثلاثة في أي بلد كان "فإن كان بلد" بالرفع على أن كان تامة وبالنصب على أنها ناقصة اسمها ضمير فيها تقديره كان هو أي اعتكافه في بلد فيه الجمعة وهو ممن تلزمه الجمعة ونذر أياما تأخذه فيها الجمعة "فلا يكون" بمعنى لا يصح الاعتكاف "إلا في" المسجد "الجامع" في المكان الذي تصح فيه الجمعة فلا يصح على سطح المسجد ولا في بيت الخطابة ولا السقاية ولا بيت قناديله لكونها محجورا عليها فأشبهت الحوانيت والمستحب عجز المسجد لأنه أخفى للعباد "إلا أن ينذر أياما لا تأخذه فيها الجمعة" مثل ستة

<<  <   >  >>