فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[باب طهارة الماء والثوب]

والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة والمصلي يناجي ربه فعليه أن يتأهب لذلك بالوضوء أو بالطهر إن وجب عليه الطهر ويكون ذلك بماء طاهر غير مشوب بنجاسة ولا بماء قد تغير لونه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"باب طهارة الماء الخ" أي هذا باب في بيان اشتراط طهارة الماء وفي بيان اشتراط طهارة الثوب وفي بيان اشتراط طهارة البقعة وفي بيان اشتراط ما يجزىء من اللباس في الصلاة الطهارة شرعا صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له "والمصلي يناجي ربه الخ" افتتح الباب بقوله والمصلي يناجي ربه مع أنه ليس داخلا في الترجمة ليرتب عليه قوله "فعليه أن يتأهب الخ" وهو بعض حديث رواه مالك في الموطأ ونص الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يصلون وقد علت أصواتهم فقال: "إن المصلي يناجي ربه فلينظر بم يناجيه ولا يجهر بعضكم على بعض" فعليه أن يتأهب الخ أي على المصلي أن يستعد لذلك أي للمناجاة بأن يكون حاضر القلب خاشعا مستحضرا عظمة من هو قائم بين يديه لائذا بجنابه فإذا فتر عن ذلك لم يكن مناجيا ولا يصدق عليه اسم المناجاة وإنما يصدق عليه أنه متلاعب ولا بد أن يتخذ الوسيلة لذلك بأن يكون طاهرا أي متطهرا من الحدثين الحدث الأصغر والأكبر "ويكون ذلك الخ" أي أن التطهر من الأحداث يكون بماء

<<  <   >  >>