فصول الكتاب

<<  <   >  >>

باب في الأيمان والنذور.

ومن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"باب في" بيان ما يجوز الحلف به من "الأيمان" وما لا يجوز وما يلزم منها وما لا يلزم "و" في بيان ما يجوز من "النذور" وما لا يجوز وما يلزم منها وما لا يلزم وغير ذلك أي غير الجائز الخ كالكفارة واليمين بمعنى القسم والحلف مؤنثة بلا خلاف وكذلك العضو المخصوص كما صرح به التتائي ومفاد المصباح أن اليمين حقيقة في الجارحة مجاز في غيرها قال اليمين الجارحة وسمي الحلف يمينا لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل واحد منهم يمينه على يمين صاحبه فسمي الحلف يمينا مجازا انتهى "ومن كان حالفا فليحلف بالله" أي مريد الحلف فليحلف باسم الله أي لا بالنبي ولا بغيره مما هو معظم شرعا أو بصفة من صفاته كالوحدانية والقدم والوجود إلى آخر الصفات "أو ليصمت" أي لا يحلف لا أنه يلزمه الصمت إذا لم يحلف بالله وإنما كان منهيا عن الحلف بغير الله لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم: "ألا - أداة استفتاح - إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" فأمر بالصمت عما عدا اليمين بالله أي فاللام لام الأمر فظاهره الوجوب

<<  <   >  >>