للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أو تضمينه القيمة ولو كان النقص بتعديه خير أيضا في أخذه وأخذ ما نقصه وقد اختلف في ذلك ولا غلة للغاصب ويرد ما أكل من غلة أو انتفع وعليه الحد إن وطىء وولده رقيق لرب الأمة ولا يطيب لغاصب المال ربحه حتى يرد رأس المال على ربه

ــ

أرش العيب "أو تضمينه" أي الغاصب "القيمة" يوم الغصب "ولو كان النقص" في المغصوب "بتعديه" أي الغاصب "خير" المغصوب منه "أيضا في أخذه وأخذ" أي مع أخذ "ما نقصه" قال الفاكهاني أو تضمينه القيمة يوم التعدي وعن أشهب وابن القاسم في أحد قوليه إنما له أخذ القيمة أو أخذه ناقصا ولا شيء له معه وإلى هذا الخلاف أشار بقوله: "وقد اختلف في ذلك" ثم شرع يبين غلة المغصوب لمن هي فقال: "ولا غلة للغاصب ويرد ما أكل من غلة أو انتفع" ظاهره وجوب رد الغلة مطلقا سواء كان المغصوب ربعا أو حيوانا أو رقيقا أو غير ذلك وهي رواية أشهب وابن زياد عن مالك قال الفاكهاني: وظاهر الكتاب اختصاص الضمان بغلة الرباع دون الرقيق والحيوان وهو قول ابن القاسم في المدونة "وعليه" أي الغاصب "الحد إن" ثبت ببينة أو إقرار أنه "وطىء الأمة" لأنه زان لا شبهة له البتة "وولده رقيق لرب الأمة" لأن كل ولد نشأ عن زنى أو أو عقد نكاح تابع لأمه في الملك "ولا يطيب لغاصب المال ربحه حتى يرد رأس المال على ربه" قال الفاكهاني يعني إذا غصب مالا فاتجر فيه ونما في يده وتعلق بذمته كان الربح له كما أن الضمان عليه ولكنه مكروه

<<  <   >  >>