<<  <   >  >>

القسم الثاني

أبيات متفرقة

وتشمل:

نصائح - مواعظ - وصايا - حكم - أمثال - أدب

نزهة الألباب في الحكم والآداب

قال أبو الحسن علي بن عبد الله بن مفرج القرشي النابلسي 1:

الحمدُ لله القديم الماجِدِ ... ذي الطَّولِ والإنعامِ والمحامِدِ

حمداً يفوقُ حمدَ كلِّ الخلقِ ... وما أطيقُ شُكْرَ بعضِ الحقِّ

ثُمَّ الصلاة بعدُ والسلامُ ... على نبي دينه الإسلامُ

سَأَلْتَنِي الإفصاح عن ذا الحِكَمِ ... ونزهة الألباب، خذها كالعَلَمِ

خُذ يا بُنَيَّ هذه النَّصائحا ... واستعملنها غادياً ورائحا

لتقتني منفعة وحكمةً ... وتثنيني عن منن ونعمة

فحفظها يهدي إلى دار البقاء ... وحبها يهزم أجناد الشقاءِ

إذا ابتدأت الأمر سمِّ اللهَ ... وأحمده وأشكره إذا تناها

وكُلَّما رأيت مصنوعاتِهِ ... والْمُبدعاتِ مِن عَلا آياته

فاذكره سراً سرمداً وجهراً ... لتشهدن يوم الجزاء أجراً

...

ما زالَتِ الأيامُ تأتي بالعبر ... أفق وسلم للقضاء والقدر

كم آية مرت بنا وآية ... في بعضها لمن وعى كفاية

ونحن في ذا كله لا نعتبر ... ولا نخاف غيبها فنزدجر


1 نزهة الأبصار في محاسن الأشعار ص 317 وما بعدها.

<<  <   >  >>