للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، وَمَعْمَرٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ [ (٣) ] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ ثَلَاثًا [ (٤) ] فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِجَابَ. فَمَا رَأَيْنَا مَنْظَرًا أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْهُ، حِينَ وَضَحَ لَنَا وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم فَيُومِئُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ.

فَأَرْخَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِجَابَ. فَلَمْ يُوصَلْ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ [ (٥) ] .

فَهَذَانِ عَدْلَانِ شَهِدَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ أَنَسٍ، وَيَشْهَدُ لَهَا بِالصِّحَّةِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا


[ (٣) ] أخرجه مسلم في: ٤- كتاب الصلاة، (٢١) باب استخلاف الإمام، الحديث (٩٨) ، ص (١:
٣١٥) .
[ (٤) ] (ثلاثا) أي ثلاثة أيام. جرى اللفظ على التأنيث لعدم المميز. كما في قوله تعالى: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً.
[ (٥) ] أخرجه البخاري في: ١٠- كتاب الأذان، (٤٦) باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة.
وأخرجه مسلم في: ٤- كتاب الصلاة (٢١) باب استخلاف الإمام، الحديث (١٠٠) ، ص (١:
٣١٥- ٣١٦) .