للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

[باب النهي عن السعي في الفتنة]

[٥٣] ولأبي داود عن أبي موسى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بين أيديكم فتنًا كقطع الليل المظلم, يصبح الرجل فيها مؤمنًا, ويمسي كافرًا, ويمسي مؤمنًا, ويصبح كافرًا, القاعد فيها خير من القائم, والقائم فيها خير من الساعي" قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله قال: "كونوا أحلاس بيوتكم" ١.

[٥٤] ولابن ماجه: عن أبي بردة قال: دخلت على محمد بن مسلمة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف, فإذا كان ذلك فأت بسيفك أحدًا, فاضربه به حتى ينقطع, ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة٢, أو ميتة قاضية" فقد وقعت, وفعلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم٣.

[٥٥] وله: عن عائشة بنت أهبان: قالت: لما جاء علي بن أبي طالب ههنا البصرة دخل على أبي فقال: يا أبا مسلم! هل تعينني على هؤلاء القوم قال: بلى: قالت: فدعا بجارية له فقال: يا جارية! أخرجي سيفي, قال: فأخرجته فسل منه قدر شبر, فإذا هو خشب فقال: إن خليلي وابن


١ عون المعبود شرح سنن أبي داود ج١١ كتاب الفتن والملاحم ص٣٤٣.
يقول النووي في معنى الحديث: بيان عظم الفتنة وخطرها والحث على تجنبها والهرب منها ومن التسبب في شيء، وإن شرها وفتنتها يكون على حسب التعلق بها أي كلما بعد الإنسان من مباشرتها يكون خيراً.
٢ اليد الخاطئة: هي التي تقتل المؤمن ظلماً أو تموت بقضاء وقدر.
٣ سنن ابن ماجه ج٢ كتاب الفتن باب التثبت في الفتنة ص١٣١٠.

<<  <   >  >>