للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[باب مما يصح قوله وما لا يصح]

وتقول: إن أَخْطَأْت فَخَطِّئْني، وإن أَصَبت فَصَوِّبْني، وإن أَسَأت فَسَوِّىء علي، أي قل: قد أَسَأت, ويقال: سَوَّأتُ عليه ما صنعَ، أي قبحته, ويقال: لأن تخطىء في العلم أيسر من أن تخطأ في الدين, يقال: قد خَطِئتُ، إذا أَثِمت، فأنا أَخْطَأُ خِطْئًا، وأنا خَاطِئ, قال الله عز وجل {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [الإسراء:٣١] , وقال أيضًا: {كُنَّا خَاطِئِينَ} [يوسف: الآية:٩٧] ، أي آثمين, وقال أبو عبيدة: يقال: أَخْطَأَ وخَطِئ، لُعتان, وأنشد:

يا لهف هند إذ خَطِئن كاهلا١

أي أَخْطَأْن كاهلا, قال: ويقال: في مثل: "مع الخَوَاطِئِ سهم صائب" يضرب للذي يكثر الخَطَأ أو يأتي الأحيان بالصواب, ويقال: فلان أَعْسَر يَسَر، إذا كان يعمل بكلتا يديه, وكان عمر بن الخطاب، رحمة الله عليه، أَعْسَرَ يَسَرًا, ولا يقال: أَعْسَرُ أَيْسَرُ, ويقال: يا فلان يامن بأصحابك، أي خذهم يمنة, ويا فلان شائم بأصحابك, وتقول: قَعَد فلان يَمْنَة، وقعد فلان شَأْمة, وتقول: يُمِن فلان على قومه فهو مَيْمُون,


١ لامرئ القيس.

<<  <   >  >>