للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثاني: حياته العلمية]

١- نشأته العلمية:

أدرك ١ الإمام أبو حنيفة في صغره بعض الصحابة كأنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أوفى. لكن لم يجد في حال ترعرعه من يرشده إلى الأخذ ٢ عنهم، فاشتغل بالتجارة في ثياب الخز وتوسع في ذلك، حتى كان له دار كبيرة لعمل الخز، وعنده صناع وأُجراء ومكث على هذه الحال


١ حكى القاري عن السيوطي أنه قال: قال الحافظ ابن حجر: "أدرك الإمام أبو حنيفة جماعة من الصحابة، لأنه ولد بالكوفة سنة ثمانين من الهجرة وبها يومئذ من الصحابة عبد الله بن أبي أوفى فإنه مات بعد ذلك بالاتفاق، وبالبصرة يومئذ أنس بن مالك ومات سنة تسعين أو بعدها" شرح مسند أبي حنيفة للقاري ص٥٨١، وقال أبو إسحاق الشيرازي "كان في زمانه أربعة من الصحابة: أنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أوفى، وسهل بن سعد، وأبو الطفيل ولم يأخذ عن أحد منهم" الطبقات السنية ١/٩٦.
٢ قال السخاوي: "والثنائيات في الموطأ والوحدان في حديث الإمام أبي حنيفة لكن بسند غير مقبول إذ المعتمد أنه لا رواية له عن أحد من الصحابة"، فتح المغيث ٣/١١، وقد ادّعى القاري رواية أبي حنيفة عن الصحابة وأن مسنداته عن الصحابة قد بلغت خمسين حديثا.
انظر شرح مسند أبي حنيفة ص٥٨٢.

<<  <   >  >>