<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الدور الثاني]

قام في الطبقة الثانية من القرن الثاني، في بناء علم السيرة مجموعة من الأعلام وفي طليعتهم: (1) موسى بن عقبة، (2) ومجالد بن سعيد، (3) وسليمان التيمي، (4) ومحمد بن إسحق، (5) ومعمر بن راشد اليماني.

1- أما موسى بن عقبة فهو ابن أبي عياش القرشي الأسدي مولاهم، أبو محمد المدني المتوفى نحو 141هـ (1) .

أدرك أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر وسهل بن سعد، وأم خالد بنت سعيد بن العاص ـ ولها صحبة ـ ويقال: كان مولاها، وهو من صغار التابعين. وقد روى العلم عن جمع من التابعين مثل: علقمة بن وقاص الليثيّ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وسالم بن عبد الله بن عمر، والأعرج، ونافع بن جبير، وعروة بن الزبير، وعكرمة والزهري، وأبي الزناد، وغيرهم كثير.

وقد روى عنه خلق كثير منهم: بكير بن عبد الله الأشج -مع تقدمه- وشعبة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريج، ومالك، والسفيانان، وأبو إسحق الفزاري، ومحمد بن فليح، وابن المبارك، وغيرهم.

وهو ثقة جليل حافظ إمام أثنى عليه الكبار: مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وابن معين، وابن سعد وغيرهم.

وكان من أسرة علم، قال الواقدي: كان لإبراهيم، وموسى، ومحمد بني عقبة حلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا كلهم فقهاء محدّثين، وكان


(1) ترجمته في: طبقات ابن سعد؛ القسم المتمم ص: 340، الجرح والتعديل 8/154، المعرفة والتاريخ للفسوي 3/32، 317، تهذيب الكمال للمزي 29/119 سير أعلام النبلاء 6/116، أسماء شيوخ مالك لابن خلفون ص: 177، تهذيب التهذيب 10/306، تذكرة الحفاظ 1/148 وغيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير