<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

3- وبعد هؤلاء الأربعة بدأت مرحلة التنقيح والمقارنة، فإجماعهم إجماع، واختلافهم يرجح بينه ويختار الأصوب بناء على ضوابط عدة، وأول من قام بهذا العمل -الذي يجب أن يُحيا ويبعث من جديد في كتابة السيرة النبوية- محمد بن سعد في كتاب الطبقات إذ كان يكثر من الاعتماد على إجماعهم، فيقول: وقالوا جميعا 3/068 وانظر 3/443، 454، 478.

أجمع موسى بن عقبة ومحمد بن إسحق، وأبو معشر، ومحمد بن عمر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري.. 3/601. وهذا الأخير متخصص في التاريخ وأخبار الأنساب. وأجمعوا جميعا 3/577، في روايتهم جميعا 3/569. أجمع على ذلك موسى بن عقبة ومحمد بن إسحق، وأبو معشر، ومحمد بن عمر 3/447.

ويقول: فجميع من شهد بدرا من المهاجرين الأولين من قريش وحلفائهم ومواليهم في عدد محمد بن إسحق: ثلاثة وثمانون رجلا، وفي عدد محمد بن عمر خمسة وثمانون رجلا 3/418. ويقول: وأجمع على ذكر عبيد - بن أوس - في بدر: موسى بن عقبة ومحمد بن إسحق ومحمد بن عمر، ولم يذكره أبو معشر، وهذا عندنا منه وهم، أو ممن روى عنه 3/454. في أمثال كثيرة حاول محمد بن سعد أن يحرر وينقح ويرجح بناء على ضوابط هي جديرة بالتأمل والنظر والاستخراج لأنه من أئمة العلم، وفرسان هذا الميدان.

<<  <  ج: ص:  >  >>