للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الصبر ومنزلته في العقيدة]

تقدم الكلام في النهي عن قول "لو"عندما يقع الإنسان في مصيبة، وأن الواجب عليه الصبر والاحتساب.

قال الإمام أحمد - رحمه الله -: "ذكر الله تعالى الصبر في تسعين موضعا من كتابه".

وفي الحديث الصحيح: "الصبر ضياء"، رواه أحمد ومسلم.

وقال عمر - رضي الله عنه -: "وجدنا خير عيشنا بالصبر"، رواه البخاري. وقال علي - رضي الله عنه -: "إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد"، ثم رفع صوته وقال: "ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له".

وقد روى البخاري ومسلم مرفوعا: "ما أعطي أحد عطاء خيرًا أوسع من الصبر".

والصبر مشتق من صبر: إذا حبس ومنع؛ فهو حبس النفس عن الجزع، وحبس اللسان عن التشكي والتسخط، وحبس الجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب.

وهو ثلاثة أنواع:

١- صبر على فعل ما أمر الله به.

٢- وصبر على ترك ما نهى الله عنه.

٣- وصبر على ماقدره الله من المصائب.

قال الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} ١.


١ سورة التغابن، الآية ١١.

<<  <   >  >>