<<  <   >  >>

لم يقع الخلاف بين الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين في أن السنة مبينة لأحكام القرآن الكريم: فعن عبد الرحمن بن يزيد رأى محرمًا عليه ثيابه فنهى المحرم فقال: ائتني بآية من كتاب الله تنزع ثيابي؟ فقرأ عليه {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَانَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُو} [الحشر:36] (1) .

عن هشام بن حجير قال: كان طاووس يصلي ركعتين بعد العصر. فقال ابن عباس رضي الله عنهما: اتركهما. فقال: إنما نهي عنهما أن تتخذ سنة، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد العصر، فلا أدري أتُعذب أم تؤجر؟ لأن الله تعالى قال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ َمْرًا أَن يَكُونَلَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب:36] (2) .


(1) القرطبي/ الجامع لأحكام القرآن: 1/38.
(2) المرجع السابق: 1/37.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير