<<  <   >  >>

وفصلت السنة أنه لا يقام الحد مع وجود شبهة لقوله صلى الله عليه وسلم: "ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم" (1) . ومثّل الفقهاء للشبهة: أنه لا يقطع السارق بالسرقة من مال أبيه وإن علا ولا بسرقة مال ولده وإن سفل لأن نفقة كل منهما تجب في مال الآخر (2) .

فهذه التفصيلات وغيرها وردت في السنة، فلولا السنة لما عرف كيفية قطع يد الساق، ولا متى تقطع. وعلى ذلك أكثر الآيات. يقول الإمام النووي رحمه الله: "على السنن مدار أكثر الأحكام الفقهيات، فإن أكثر الآيات الفروعيات مجملات، وبيانها في السنن المحكمات وقد اتفق العلماء أن على القاضي والمفتي أن يكون عالمًا بالأحاديث الحكميات" (3) .


(1) أخرجه الترمذي (1424) في الحدود، باب ما جاء في درء الحدود، قال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: وفي سنده يزيد بن زياد الدمشقي وهو متروك كمال قال الحافظ في التقريب، وقد روي مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح كما قال الترمذي. انظر: ابن الأثير/ جامع الأصول في أحاديث الرسول: (1933) 3/603.
(2) انظر البهوتي/ الروض المربع: 2/351.
(3) النووي/ شرح صحيح مسلم: 1/4.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير