<<  <   >  >>

[المبحث السابع: مثال مما استقلت به السنة في الحدود والجنايات]

ثبتت أكثر الحدود بالقرآن الكريم إلاّ حكم الردّة، وحد الخمر، والتعزير. ووردت فيها الأحاديث التالية:

حديث عبد الله قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "والذي لا إله غيره، لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا ثلاثة نفر، التارك الإسلام المفارق للجماعة - أو الجماعة - والثيب الزاني والنفس بالنفس" (1) .

قال الإمام النووي: والتارك لدينه المفارق للجماعة فهو عام في كل مرتد عن الإسلام بأي ردة كانت فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام (2)

وحديث أنس رضي الله عنه قال: جلد النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر، بالجريد والنعال؛ وجلد أبو بكر أربعين (3) .

وحديث أبي بردة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يجلد فوق عشر جلدات إلاّ في حد من حدود الله" (4) .

ويوجد في كل مسألة عدة أحاديث جمعت في كتب أحاديث الأحكام واقتصرت على أصحها وأوضحها دلالة، طلبًا للاختصار.


(1) أخرجه مسلم، كتاب القسامة، باب ما يحل به دم المسلم. انظر: النووي/ شرح صحيح مسلم: 11/165.
(2) المرجع السابق: 11/165.
(3) متفق عليه، انظر: اللؤلؤ والمرجان، كتاب الحدود، باب حد الخمر (1108) ص 489.
(4) متفق عليه، انظر: المرجع السابق، كتاب الحدود، باب قدر أسواط التعزير (1110) ص 489

<<  <   >  >>