<<  <   >  >>

[المبحث الثاني: التعريف بالسنة، وأدوار العناية بها]

أولاً: السنة لغة وشرعًا

السنة في اللغة:

تأتي في اللغة بمعاني منها الصورة وما أقبل من الوجه، والطريقة: سنّ الله سنّة أبي بيّن طريقا قويما، قال تعالى: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ} [الأحزاب:38] .

والسنّة السيرة، حسنة كانت أو قبيحة:

يقول الشاعر:

فلا تجْزعن من سيرة أنت سِرْتها ... فأول راضٍ عن سنّةً يَسيرُها (1)

السنة شرعًا: ما جاء منقولاً عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير بالوحي أو الاجتهاد (2) .

وتطلق السنة في الشرع أيضًا فيما يقابل البدعة، يقال: فلان على سنة إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

ويطلق أيضًا لفظ السنة على ما عمل عليه الصحابة مجتمعًا عليه منهم أو من خلفائهم (3) .يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، وتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ (4) " (5)


(1) لسان العرب، مادة "سنن" 13/225.
(2) الشاطبي/ الموافقات: 4/293.
(3) المرجع السابق: 4/290.
(4) النواجذ: الناجذ آخر الأضراس، وللإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان، ويسمى ضرس الحلم لأنه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل، يقال ضحك حتى بدت نواجذه. انظر: الرازي/ مختار الصحاح: باب النون، فصل الجيم. ص: 646.
(5) أخرجه الترمذي وصححه الشيخ الألباني. انظر: الألباني: إرواء الغليل: (2455) 8/107.

<<  <   >  >>