<<  <   >  >>

على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا" (1) !!.

فإنه- (2) مع اعترافه بأن الشرك الذي حرمه الله: هو الشرك في العبادة- لا يعرف حد العبادة وحقيقتها، وربما قال: العبادة التي صرفها لغير الله شرك: الصلاة والسجود.

فإذا طلب منه الدليل على أن الله سمى الصلاة لغيره أو السجود لغيره شركا, لم يجده. وربما قال: لأن ذلك خضوع, والخضوع لغير الله شرك.

فيقال له: هل (3) تجد في القرآن (4) أو السنة تسمية هذا الخضوع شركا؟. فلا يجده.

فيلزمه أن يقول: لأنه عبادة لغير الله.

فيقال: وكذلك الدعاء, والذبح والنذر: عبادات، مع ما يلزم هذه العبادات من أعمال القلوب: من الذل والخضوع, والحب والتعظيم، والتوكل والخوف, والرجاء وغير ذلك.

وفي الحديث: "الدعاء مخ العبادة" (5) .


(1) قطعة من حديث أخرجه البخاري في "الصحيح" رقم 128 ,129 , 2856، 5967، ومسلم في "الصحيح" رقم 30،والترمذي في "الجامع" رقم 2645، وابن ماجه في " السنن" رقم 4296، وأحمد في "المسند" 3/260, 261 من حديث معاذ ابن جبل.
(2) ما بينهما ساقط من (ط) ومعلق في هامش (ع) وبجواره كلمة صح.
(3) (ط) : هل.ساقطة.
(4) (ع) (ط) : الكتاب.
(5) أخرجه الترمذي في "الجامع" رقم 3468 وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة. وأخرجه الطبراني في "كتاب الدعاء" رقم 8 من حديث أنس، ويشهد له: ما أخرجه أبو داود في "السنن" رقم 1479 , والترمذي في "الجامع" رقم 3247، وقال: حسن صحيح، والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف " 9/30 , وابن ماجه في "السنن" رقم 3828، والبخاري في "الأدب المفرد" رقم 185، وأحمد في "المسند" 4/267، 271، 276، 277، وابن أبي

<<  <   >  >>