تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

في جامع (السّلطان بللو) الّذي في ولاية كادونا عام 1381هـ الموافق 1961م في عهد أحمد بللو أوّل رئيس وزراء شمال نيجيريا رحمه الله تعالى، وكانت الدّروس تُقام في عهده في أيّام شهر رمضان المبارك. ولكن عام 1971م زاد الشّيخ من دروسه بهذا الجامع دروساً في مساء يومي الجمعة والأحد، ثمّ تحولت فيما بعد إلى يَومي السّبت والأحد مساءً، ومن ضمن هذه الدّروس درسُه في (صحيح البخاري) في لغة الهوسا الّذي يُقام في يوم السبت كلّ أسبوع من السّاعة 4,30 إلى السّاعة 6,00 مساءً (1) ، ويبث بعد ذلك في إذاعة كادونا.

وكان لهذا الدّرس أَثَرٌ كبير في معالجة قضايا دينيّة كثيرة، فقد كان الشّيخ - رحمه الله - يَسعى جاهداً في محاولة تقريب نصوص هذا الكتاب إلى أفهام العامّة، مع ربطها بِواقعهم الدِّيني واستنباط أحكامٍ شرعيَّةٍ وآدابٍ مرعيَّةٍ من خلال أحاديثه، والتّحذير مما يقع فيه كثير من المسلمين، ومنهم علماؤهم من مخالفة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جَذَبَتْ هذه الدّروس شريحةً عريضةً من المجتمع، واستطاع الشَّيخ بفضل الله أن يَخترق الحواجز الّتي وضعها علماءُ الصّوفية لإقصاءِ أتباعهم عن سَماع الحق ودعوة السُّنَّة؛ إذ أصبح هذا الدّرس يدخل بيوتهم من خلال تلك الإذاعة الشّهيرة الواسِعَةِ الانتشارِ، فكان ذلك بفضل الله تعالى عاملاً كبيراً في نجاح دعوة الشّيخ - رحمه الله - وتحقيق انتصارات كبيرةِ في حَربه ضدّ بدع الصوفيّة والتّقاليد المخالفةِ لشرع الله تعالى. وما زالت هذه الدّروس تُبثّ في تلك الإذاعة رَغْم رَحِيل الشَّيخ عن


(1) انظر: ((البحث عن أعمال الشيخ أبو بكر محمود جومي)) (ص39، 40) .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير