>  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مقدمة]

في أهمية دراسة السيرة النبوية لفهم حقيقة الإسلام

الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". (1)

ربما لا تجد إنسانا لا يهتم من قريب أو بعيد بشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم. فأتباعه ومحبوه يؤمنون بأنه رسول الله وخاتم النبيين وخير البشر، فضَّله الله بخُلُقه وصفاته الحميدة، وأن سنته هي الطريق الوحيد إلى رحمة الله والنجاة من النار. أما أعداؤه ومخالفوه فيرونه سياسيا عبقريا حيث استطاع في مدة قصيرة أن يؤسس حضارة عظيمة مازالت تذهل عقول ذوي الألباب، وتحافظ على خصائصها الأصلية، وتؤثر بشكل واضح في بقية الحضارات والأديان.

إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مثلا حيا لمكارم الأخلاق، ومعلما حكيما، ومربيا حليما، وكان أسوة حسنة لكل رشيد وتقي، وكان لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى؛ وعليه فإن طاعته هي طاعة لله تعالى كما قال سبحانه وتعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ} [النساء: 80] .

بلَّغ الرسول صلى الله عليه وسلم رسالة ربه وبينها وترك أمته على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وعلَّم أصحابه كيفية تطبيق الأحكام


(1) البخاري في الأدب المفرد / برقم 273، أحمد في المسند (2/381) والحاكم في المستدرك (2/613) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي وانظر الصحيحة (1/112) برقم (45) وصححه والسنن الكبرى للبيهقي (10/191) .

 >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير