للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الكفاية، إذا قام به من فيه الكفاية سقط الفرض عن الباقين.

ومن حضر الصفَّ من أهل الفرض تعيَّن عليه.

ويستحبّ الإكثار من الغزو، وأقل ما يجزئ في كل سنة مرة، فإن دعت الحاجة إلى أكثر منه وجب، وإن دعت الحاجة إلى تأخيره لضعف المسلمين أخّره.

ولا يجب الجهاد إلا على ذكرٍ، حرٍّ، بالغٍ، عاقلٍ، مستطيعٍ، فأما المرأة والعبد والصبي فلا جهاد عليهم، فإن حضروا جاز، ولا يجب الجهاد على معتوه، ولا على غير مستطيع، وهو الأعمى، والأعرج، والمريض الذي لا يقدر على القتل, والفقير الذي لا يجد ما ينفق على نفسه وعياله، ولا يجد ما يحمله وهو على مسافة تقصر فيها الصلاة.

ولا يجاهد من عليه ديْن إلا بإذن غريمه. وقيل: يجوز في الديْن المؤجّل أن يجاهد بغير إذنه، ولا يجوز لمن أحد أبويه مسلم أن يغزو من غير إذنه، فإن أذن له الغريم ثم بدا له قبل أن يحضر الصفّ، أو أسلم أحدُ أبويه قبل أن يحضر الصفّ؛ لم يغز إلا بإذنهم، وإن كان قد حضر الصف ففيه قولان، وإن أحاط العدوُّ بهم وتعيّن الجهاد جاز من غير إذنهم.

ولا يجاهد أحدٌ عن أحد.

ويكره أن يغزو أحدٌ إلا بإذن الإمام.

ويتعاهد الإمامُ الخيل والرجال، فما لا يصحّ منها للحرب مُنع من دخول دار الحرب.

ولا يأذن لمخذِّل ولا لمن يرجف بالمسلمين.

ولا يستعين بمشركٍ إلا أن تكون في المسلمين قلّة، والذي يستعين به حسن الرأي في المسلمين.

ويبدأ بقتال من يليه من الكفار؛ يبدأ بالأهم فالأهم.

ولا يقاتل من لم تبلغه الدعوة حتى يعرض عليه الدين.

ويقاتل أهلَ الكتابين والمجوس إلى أن يسلموا أو يبذلوا الجزية، ويقاتل من سواهم إلى أن يسلموا.

ويجوز بياتهم ونصب المنجنيق عليهم ورميهم بالنار.

ويتجنب قتل أبيه أو ابنه إلا أن يسمع منه ما لا يصبر عليه من ذكر الله تعالى أو ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم.

ولا يقتل النساء والصبيان إلا أن يقاتلوا.

وفي قتل الشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم وأصحاب الصوامع قولان: أصحهما: أنهم يُقتلون.

وإن تترَّسُوا بالنساء والصبيان في القتال لم يمتنع من قتالهم.

وإن كان معهم قليلٌ من أسارى المسلمين لم يمتنع من رميهم، وإن كان معهم كثيرٌ منهم لم يرمهم إلا إذا خاف شرَّهم، فإن تترَّسُوا بهم في حال القتال

<<  <   >  >>