للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب الآنية]

تجوز الطهارة من كل إناء طاهر إلا ما اتُخِّذَ من ذهب أو فضة؛ فإنه يحرم استعماله في الطهارة وغيرها، فإن تطهر منه صحت طهارته. وهل يجوز اتخاذه؟ فيه وجهان، وما اتخذ من بلور أو ياقوت ففيه قولان: أظهرهما: أنه لا يحرم. وما ضُبب بالفضة إن كان قليلا للحاجة لم يكره، وإن كان للزينة كره، وإن كان كثيًرا للحاجة كُره، وإن كان للزينة حرُم. وقيل: إن كان في موضع الشرب حرم، وإن كان في غيره لم يحرم. وقيل: لا يحرم بحال. ويستحب أن تحمر الآنية، فإن وقع في بعضها نجاسة واشتبه عليه تحرى وتوضأ بالطاهر على الأغلب عنده. وقيل: إن كان معه ماء يتيقن طهارته لم يتحر، وإن اشتبه ذلك على الأعمى ففيه قولان: أحدهما: يتحرى. والثاني: لا يتحرى. ومن اشتبه عليه ماء وبول أراقهما، وتيمم.

[باب السواك]

السواك سنة عند القيام إلى الصلاة، وعند كل حالٍ يتغير فيها الفم من أزم (١) وغيره. ويكره للصائم بعد الزوال. ويستحب أن يستاك بعود من أراك. وأن يستاك بيابس قد نُدِّي بالماء، والمستحب أن يستاك عرضا، ويدهن غِبًّا (٢)، ويكتحل وترًا، ويقلم الظفر، وينتف الإبط، ويحلق العانة، ويقص الشارب، ويُكره القزع (٣). ويجب الختان.


(١) الأزم: هو الصمت، والمراد: الصمت الطويل. لسان العرب: ١٢/ ١٨.
(٢) غبا: قال الكسائي: "أغببت القوم، وغببت عنهم: من الغب؛ جئتهم يومًا، وتركتهم يومًا، والمراد يوما بعد يوم، وقتا بعد وقت. لسان العرب ١/ ٦٣٦.
(٣) القزع هو: أن يحلق رأس الصبي، ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب. انظر: لسان العرب ٨/ ٢٧٢.

<<  <   >  >>