<<  <   >  >>

[الفصل الثالث: البعث والجزاء]

تزخر آيات الكتاب الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة بالحديث عن البعث والنشور وتسوق الدليل بعد الدليل على أن {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} (1) . وقال: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} (2) وقال تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا} . (3)

فالبعث لغة التحريك والإثارة وشرعا إعادة الأبدان وإدخال الأرواح فيها فيخرجون من الأجداث أحياء مهطعين إلى الداعي كما ذكر الله تعالى: {خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ} (4) .

وأن البعث والإعادة أهون على الله من البدء والخلق وكل هين ويسير {مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} (5) {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} (6) .

وفي آية أخرى يقول تعالى: {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} (7) .


(1) الحج:7
(2) المؤمنون:16
(3) المجادلة:6
(4) القمر:7
(5) لقمان:28
(6) يسين:29
(7) القيامة:4

<<  <   >  >>