<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[خاتمة]

وإني إذ أصل إلى خاتمة المطاف في بحثي استميح الباحثين والقراء العذر عما عساهم يعثرون عليه خلاله من هنات أو قصور. إذ الكمال المطلق لله تعالى وحده. وحسبى أن انتهيت إلى النتائج الآتية:

(في موضوعات الباب الأول)

قطعنا جانب الشك باليقين فيما يتعلق بنسبة ومولده ونشأته وشيوخه ورحلاته فترجح لدينا أنه لم يغادر الجزيرة العربية وأن مسرح رحلاته مكة والمدينة والبصرة والزبير والإحساء.

(1) وتبين لنا في تأسيس معارفه أن اعتمد على التلقي عن بعض الشيوخ وقراءة مصنفات بعض السابقين إلي جانب تأمله في واقع الحياة والناس وإن هذا التأمل أثرى معارفه أكثر من أخذه المعارف بالتلقي إذ أنه حرك مداركه ودعاه إلى أن ينقل ويعقل.

(2) وإن تأمله في أحوال عصرة وبيئته أوقفه على مخالفة هذه الأحوال لعقيدة التوحيد ومنهج الشرك فاتبع ذلك بإنكار هذه المخالفات ودعوة الناس إلى تصحيح عقائدهم بما يدل عليه ذلك من أن الدعوة إلى الإصلاح لا تكفي في قيامها كثرة العلوم والمعارف ما لم يكن للدعاة معرفة بأحوال الناس في زمانهم.

<<  <   >  >>